الشيخ محمد السند
184
فقه الطب والتضخم النقدي
العين ويسبّل المنفعة في جهة خاصّة فانشاؤه ليس بعنوان الطبيعي الكلي بل الطبيعي المنشأ في ضمن المورد وفرد خاص كما هو المعتاد في موارد الانشاء أنه مقيد بمورد خاص . هذا لكن المتسالم عليه في باب الوقف بقاء كلي الوقف إذا انتفى العنوان الخاص الذي أوقف عليه والفارق بين باب الوقف وبين سائر أبواب العناوين الإنشائية أن المنشأ في سائر الأبواب ليس إلا إنشاء الطبيعي في ضمن مورد خاص ولا يكون فيها انشاءان في استعمال واحد بخلاف باب الوقف حيث قرر وقرّب انّ فيه انشاءين ، إنشاء لمطلق الطبيعي وإنشاء لمورد خاص من باب تعدد المطلوب ولذلك أفتوا بجواز صرف ثمن أحجارها وموادها وفضلاتها في مسجد آخر مع مراعاة الأقرب فالأقرب عند زيادتها أو خرابها أو نحو ذلك من الصور التي يمتنع صرف الوقف في جهة الموقوف عليه الخاصّة . ومستند ذلك انّ الوقف إنشاء للطبيعي كغرض ومطلوب أول للواقف بقرينة إرادة الواقف ان تدر عينه عليه بالأجر والمنفعة طوال مدّة عمر بقاء العين ولذا لو سأل أن هذا المورد الخاص بعد أمد من الدهر سوف ينعدم فهل تريد أن ينعدم عنك الثواب فإنّه يجيب بإرادة صدقة جارية ولو ضمن عنوان آخر فإرادة الصدقة الجارية سواء تلفّظ بها أم أضمرها دالّة على تعدد المطلوب نظير ما لو اشترى في باب البيع عبدا على أنه كاتب فتخلّفت الصفة فانّه لا يبطل البيع لأن الكتابة مطلوب في مطلوب وإنشاء للشرط في ضمن إنشاء البيع غاية